<p class=ql-align-right>في زمنٍ تتشابه فيه الأصوات، وتُقال الكلمات ذاتها على المنابر كأنها صدى لا روح فيه، يأتي هذا الكتاب ليطرح سؤالًا شائكًا لا يجرؤ كثيرون على الاقتراب منه: هل ما زالت الخطبة تؤدي رسالتها؟ أم تحوّلت إلى طقسٍ شكليّ يفقد معناه كلما تكرّر بلا وعي بالواقع؟</p><p class=ql-align-right>هذا العمل ليس هجومًا، ولا صرخة غضب عابرة، بل قراءة واعية في جوهر الخطاب الديني حين يُنزَع منه نبضه الإنساني. يفتح المؤلف نافذةً عميقة على مفهوم الخطبة الموحّدة، لا ليكتفي بوصفها، بل ليزنها بميزان المقاصد، والواقع، ومسؤولية الكلمة. هنا لا نجد تنظيرًا جافًا، بل حوارًا داخليًا بين النص والناس، بين المنبر والشارع، وبين ما يُقال وما يجب أن يُقال.</p><p class=ql-align-right>يتحرّك الكتاب بين التاريخ والواقع، بين النصوص المؤسسة والتجربة المعاصرة، كاشفًا كيف يمكن للكلمة أن تُحيي القلوب أو تُخدّرها، وكيف يصبح الخطيب إما شاهدًا على عصره أو مجرد قارئٍ لنص لا يعرف لمن كُتب. نبرة العمل تتدرّج بهدوء من التحليل الرصين إلى القلق المشروع، ثم إلى أفقٍ ملهم يدعو لإعادة الاعتبار للخطبة بوصفها فعل وعي ومسؤولية، لا مجرد التزام إداري أو أداء روتيني.</p><p class=ql-align-right>هذا كتاب لمن يؤمن أن للكلمة وزنًا، وللمنبر أمانة، وللصمت عن الخلل ثمنًا لا يُدفع مرة واحدة، بل يُستنزف مع الوقت. كتاب يتركك بعد الصفحة الأخيرة أكثر انتباهًا، وأكثر سؤالًا، وأقل يقينًا بالجاهز والمعلّب</p>
Piracy-free
Assured Quality
Secure Transactions
*COD & Shipping Charges may apply on certain items.