<p class=ql-align-right>في رحلة العودة، لا يهم كم خطوة تخطوها نحو الأمام، بل كم جزءاً منك تتركه خلفك في كل مرة. كانت تلك هي الحقيقة القاسية التي اصطدم بها أيهم بعد أن أدرك أنه لم يكن مجرد غائب، بل كان مُغيِّباً متعمداً لأهم ضوء في حياته. ضوء أطفأه ببرود الالتهاء، وبحماقة الانشغال بكل ما هو زائل. فجأة، وجد نفسه يقف على أعتاب فراغ بارد، حيث غابت ميار التي كانت يوماً ملاكه ومرساته، وحيث تحولت كلمته القاسية الأخيرة إلى لعنة تطارده في يقظته ومنامه</p><p class=ql-align-right></p><p class=ql-align-right>أنا أسوأ أخ/صديق عرفته البشرية، هكذا يهمس ضميره في كل لحظة صمت، بينما يرى وجهها يبتعد، غير مبالٍ بمصيره. لم تعد تكترث إن عاش أو احترق، وقد علّمتْه هذه الحقيقة درساً لا يُنسى: أن أسوأ أنواع الفقد هو أن تفقد نفسك في عيني من أحبك بصدق، وأن تبحث عن يده بعدما قطعتها بيدك</p><p class=ql-align-right></p><p class=ql-align-right>لكن العودة إلى القلوب ليست مجرد اعتذار، إنها حرب شعواء ضد الذات. فبينما يصارع أيهم ليعيد بناء الجسور التي هدمها بإهماله، ويحاول جاهداً إصلاح ما كسره في قلبها، تلوح في الأفق ملامح خطر أشد قتامة. خطر يمثله رجل اسمه هنري، قوة غاشمة لا يمكن الوقوف أمامها، وتهديد يطالبه بـ مصدر حماية كان يظن أنه وجده في الماضي</p><p class=ql-align-right></p><p class=ql-align-right>الآن، وقد أصبحت ميار هي نقطة ضعفه ودرعه الوحيد معاً، يجد نفسه في سباق مع الزمن. سباق لإقناعها بأن تعود... لا ليعيش هو، بل لينقذها هي من عاصفة وشيكة. هل يمكن لنداء واحد بالعودة أن يمحو خطايا الإهمال والصدود؟ هل تكفي الرغبة في التوبة أمام جبروت خطر حقيقي يهدد كل ما تبقى؟ هذا الكتاب ليس قصة عاطفية عادية، بل هو رحلة نفسية عميقة في دهاليز الندم، وصراع مرير من أجل استرداد جوهر الذات قبل أن يبتلعه الظلام، وقبل أن يبتلع هنري كل شيء. إنها دعوة للبحث عن الخلاص حيث لا أمل، وإلهام بأن بعض الجروح، رغم عمقها، قد تكون هي الطريق الوحيد للبدايات الجديدة</p>
Piracy-free
Assured Quality
Secure Transactions
Delivery Options
Please enter pincode to check delivery time.
*COD & Shipping Charges may apply on certain items.